الشيخ محمد إسحاق الفياض

297

المباحث الأصولية

تعالى محارمه ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها ، انها تدل على وجوب الاتقاء عن الشبهات وهو عبارة أخرى عن ايجاب الاحتياط فيها ، ولا يرد على الاستدلال بها شيء من الاشكالات المتقدمة التي أوردت على الرواية الأولى ، فاذن لا مانع من الاستدلال بها على وجوب الاحتياط من قبل تلك الاشكالات ، وهل هنا مانع آخر عن الاستدلال بها على ايجاب الاحتياط أو لا ؟ [ جواب السيد الأستاذ عن الاستدلال بهذه الرواية ونقده ] والجواب ، ان السيد الأستاذ « 2 » قدس سره قد ابدى بوجود مانع آخر عن الاستدلال بها بتقريب ، ان الترخيص الظاهري الثابت بأدلة البراءة الشرعية داخل في الحلال البيّن ، لأن المراد منه أعم من الحلال الواقعي والظاهري . وان شئت قلت : ان المراد من الحلال البيّن هو الحلال الذي تكون حليته مبيّنة في الشريعة المقدسة ، سواء أكانت واقعية أم ظاهرية كما هو مقتضى الاطلاق ، فاذن ما ثبت انه حلال ظاهراً بأدلة البراءة الشرعية ، فهو داخل في الحلال البيّن وان كانت مشتبهاً في الواقع ، الا انه لا أثر لهذا الاشتباه كما هو الحال في الشبهات الموضوعية ، إذ لا شبهة في أنها داخلة في الحلال البيّن ظاهراً من قبل الشرع وان كان مشتبهاً بلحاظ الواقع . وللنقد فيه مجال ، لأن هذه المناقشة مبنية على اعتراف الاخباري بثبوت الحكم الترخيصي في الشبهات التحريمية كالأصولي ، والمفروض ان الاخباري لا يعترف بذلك ولا يقول بالترخيص بل يقول بوجوب الاحتياط

--> ( 1 ) - الوسائل ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 64 . ( 2 ) - مصباح الأصول : ج ص .